أعلنت جمعية قسطرة القلب السعودية، اليوم الجمعة، عن افتتاح أعمال المؤتمر السعودي الدولي للقسطرة والتداخلات القلبية (SACIS)، وذلك في فندق موفنبيك بالرياض، بنسخته التاسعة تحت شعار «رعاية مبتكرة لكل نبضة»، بمشاركة نخبة من أطباء القلب والاستشاريين والباحثين والخبراء من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة في مجال القسطرة والتداخلات القلبية.
وأكد الدكتور وليد الحربي، رئيس جمعية قسطرة القلب السعودية ورئيس مركز الملك فهد لطب وجراحة القلب بجامعة الملك سعود، خلال الافتتاح، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات والتقنيات في مجال قسطرة القلب، بما يسهم في الارتقاء بالممارسة الطبية وتحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى القلب.
وقال إن جمعية قسطرة القلب السعودية تواصل جهودها في دعم التطور المهني والعلمي في هذا التخصص، وتعزيز التعاون بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، إلى جانب تأهيل الكوادر الطبية وتمكينها من مواكبة أحدث المستجدات والابتكارات.
وأضاف أن الجمعية تطمح إلى أن تسهم هذه الجهود في تعزيز مكانة المملكة في مجال قسطرة القلب، ودعم مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030، مع إبقاء المريض وجودة الرعاية في صميم الأولويات.
من جانبه، أكد الدكتور سالم عسيري، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن اللجنة العلمية حرصت هذا العام على إعداد برنامج متكامل يواكب التطور المتسارع في مجال التدخلات القلبية، ويجمع بين أحدث الأدلة العلمية، والتقنيات المبتكرة، والخبرات المحلية والدولية.
وبيّن أن البرنامج يتميز بتنوعه من خلال جلسات علمية متخصصة، وحالات مباشرة، وورش عمل تفاعلية، إلى جانب جلسات متخصصة تناقش واقع المنطقة وتطور الأنظمة الصحية، وأهمية الأبحاث السريرية في دعم الممارسة الطبية وتحسين جودة ونتائج رعاية المرضى.
وأشار إلى أن البرنامج يتناول عددًا من المجالات المتقدمة، تشمل التدخلات التاجية المعقدة، والتصوير داخل الأوعية، وتدخلات الصمامات، والدعم الدوري الميكانيكي، إضافة إلى الابتكار والذكاء الاصطناعي في طب القلب.
وبيّن أن الطموح من إقامة المؤتمر يتجاوز كونه منصة علمية، ليكون مساحة حقيقية لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون، ودفع عجلة التطور في رعاية مرضى القلب.
وشهدت انطلاقة المؤتمر اليوم جلسة حوارية متخصصة تناولت الجلطات الرئوية الحادة والمزمنة، بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، حيث ناقشت الجلسة عددًا من الجوانب العلمية المتعلقة بهذا المجال، إلى جانب بحث سبل تطوير الممارسة الطبية في التعامل مع حالات الجلطات الرئوية.
وقال الدكتور سالم عسيري إن المخرجات العلمية لهذه الجلسة تمثل خطوة نحو العمل على إعداد توصيات علمية مستقبلية لأطباء قسطرة القلب، ولا سيما في مجال إزالة الجلطات الرئوية، بما يسهم في توفير توصيات علمية يمكن أن تكون مرجعًا في المستقبل للأطباء في هذا المجال.
كما تضمن برنامج المؤتمر جلسات متخصصة حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في طب القلب والتدخلات القلبية، في إطار مواكبة التطورات التقنية والعلمية المتسارعة في هذا المجال.
وشهد المؤتمر كذلك نقل عدد من الحالات على الهواء مباشرة، من بينها حالة من مدينة الرياض تم فيها وضع جهاز “واشمن” (WATCHMAN) في ملحق الأذين الأيسر حتى يمنع الجلطات الدماغية لمرضى الرجفان الأذيني، إضافة إلى نقل حالة من مدينة جدة عبر مجمع الملك عبدالله الطبي وذلك بأيدي أطباء سعوديين، إلى جانب نقل عملية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية لحالة من حالات الشرايين التاجية المعقدة، استخدمت خلالها الأشعة المقطعية للمساعدة في فتح الشريان، وأيضاً عملية أخرى من مدينة ديترويت من أمريكا لزراعة الصمام الثلاثي الأيمن.
وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر كذلك عرض ومناقشة أوراق علمية على مدار اليوم، إلى جانب تنظيم ورش عمل تفاعلية تهدف إلى تعريف المشاركين بكيفية استخدام الأجهزة والتقنيات الطبية خطوة بخطوة، بما يعزز الجانب التطبيقي والاستفادة العملية من أحدث الأدوات المستخدمة في مجال التداخلات القلبية.
وكانت اللجنة العلمية للمؤتمر قد استقبلت خلال الأشهر الماضية مئات الأوراق العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، حيث جرى قبول نحو 25 إلى 26 ورقة علمية لعرضها ضمن جلسات المؤتمر كمحاضرات، فيما يُعرض نحو 40 إلى 50 ورقة علمية أخرى على الشاشات المخصصة لذلك خلال فعاليات المؤتمر.
ويواصل المؤتمر أعماله من خلال برنامجه العلمي المتنوع، الذي يجمع بين المحاضرات والجلسات الحوارية والحالات المباشرة وورش العمل، بما يتيح للمشاركين تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات في مجال القسطرة والتداخلات القلبية.
