من قلب المملكة العربية السعودية، بدأ محمد حامد الحارثي رحلة مختلفة مع العالم، رحلة لم تكن مجرد زيارة للبلدان، بل بحثاً عن التجارب الإنسانية والثقافات المختلفة. أكثر من ٤٠ دولة أصبحت محطات في ذاكرته، تحمل كل منها قصة وصورة وتجربة.
يؤمن الحارثي بأن السفر في العصر الحديث تغير جذرياً؛ فلم يعد المسافر بحاجة إلى الاعتماد على الطرق التقليدية فقط، بل أصبحت التقنية جزءاً أساسياً من الرحلة، بداية من التخطيط واختيار الوجهات، مروراً بالحجوزات والترجمة، وصولاً إلى مشاركة التجارب مع الآخرين.
ويقول الحارثي:
“السفر الذكي لا يعني فقط الوصول إلى المكان، بل يعني أن تعرف المكان قبل أن تصل إليه، وتعيش التجربة بوعي أكبر.”
ومن بين الدول التي تركت أثراً خاصاً لديه كانت الصين، حيث وصفها بأنها من أكثر الدول غرابة وإثارة للاهتمام؛ لما تجمعه من حضارة عريقة، وتطور تقني هائل، ونمط حياة مختلف تماماً عن كثير من الدول التي زارها.
ويضيف:
“الصين جعلتني أرى كيف يمكن لدولة أن تجمع بين التاريخ والمستقبل في مكان واحد؛ من المدن الذكية إلى العادات القديمة، كانت تجربة مليئة بالمفاجآت.”
وخلال رحلاته، حرص الحارثي على توثيق الأماكن التي زارها، مثل كندا، إيطاليا، تركيا، النرويج، البرتغال، بريطانيا، سلوفاكيا وغيرها، مقدماً صورة عن العالم من منظور مسافر سعودي يبحث عن المعرفة قبل الصورة.
اليوم، يقدم محمد حامد الحارثي نموذجاً جديداً للرحالة السعودي؛ مسافر يستخدم التقنية كأداة لاكتشاف العالم، وينقل تجاربه للآخرين ليجعل السفر أكثر سهولة وذكاءً وإلهاماً.
